تتساءل العديد من الأمهات المرضعات حول إمكانية الصيام، وهل يُنقص الصيام حليب الأم؟
لا شك أنكِ تريدين اتخاذ القرار الصائب الذي لن يضر بصحة رضيعك؛ لنوضح لكِ في هذا المقال تأثير الصيام على الرضاعة الطبيعية.
تأثير الصيام على الرضاعة الطبيعية
تصل عدد ساعات الصيام إلى ما يقرب ١٥ ساعة دون ماء أو طعام.
يمثل الماء ٨٠-٨٥% من مكونات حليب الأم؛ يحتاج جسم الأم المرضعة إلى الكثير من الماء والسوائل لتكوين لبن الثدي (تحتاج إلى حوالي ٣-٤ لتر ماء وسوائل).
أظهرت بعض الدراسات التي أجريت على بعض الأمهات المرضعات ما يلي:
- أن كمية حليب الثدي لم تتأثر بسبب الصيام إذ أن جسم الأم يتكيف مع الظروف الجديدة.
- عدم الأكل والشرب لساعات لا يقلل من إدرار اللبن في حال أن الأم حافظت على تغذية جسمها جيدًا والحفاظ على ترطيبه بشرب الماء والسوائل في خلال ساعات الإفطار.
- تقل نسبة بعض العناصر في لبن الأم مثل؛ الماغنسيوم، والزنك، والبوتاسيوم.
- تكون الأم أكثر عرضة للجفاف مع الصيام في حالة أن عمر رضيعها أقل من ستة أشهر؛ إذ أنه في هذه الحالة يعتمد على الرضاعة الطبيعية كمصدر وحيد لتغذيته.
متى يمكنني الجمع بين الصيام والرضاعة الطبيعية؟
تستمر الرضاعة الطبيعية حتى عامين متواصلين وتؤثر الرضاعة الطبيعية على نمط حياة الأم تتساءل في حيرة متى يمكنني الجمع بين الصيام والرضاعة الطبيعية؟
يمكنك ذلك إذا توفرت الشروط التالية:
- عمر رضيعك أكبر من ستة أشهر.
- لا تعانين من أي أمراض مزمنة مثل؛ ارتفاع ضغط الدم أو مرض السكري.
- الحفاظ على ترطيب الجسم طوال ساعات الإفطار.
- الاهتمام بالتغذية السليمة والحصول على كافة العناصر الغذائية.
نصائح لصيام الأم المرضعة بأمان
ننصحك باتباع هذه النصائح للحفاظ على كمية الحليب اللازمة لإشباع الرضيع:
- شرب الكثير من الماء والسوائل طوال فترة الإفطار للحفاظ على رطوبة الجسم لتجنب الجفاف.
- الاهتمام بوجبة السحور واحتوائها على عناصر مغذية ومشبعة مثل؛ البقوليات والحبوب كاملة الحبة (مثل الشوفان) والبروتين (مثل البيض).
- تناول الخضراوات والفاكهة الغنية بالألياف مثل؛ الخيار والبطيخ والتفاح لمساعدة جسمك على الاحتفاظ بالماء واستمرار ترطيبه طوال ساعات الصيام.
- تناول البروتينات في وجبة الإفطار لإمداد جسمك بالطاقة التي يحتاجها خلال اليوم.
- الحرص على النوم الجيد مدة ٨ ساعات ليلًا فذلك يساعدك على الصيام وأنتِ في صحة جيدة.
- تجنب مسببات القلق والتوتر النفسي.
- تجنب بذل المجهود الكبير.
- تجنب شرب الكثير من القهوة أو الشاي لأنها مدرة للبول وبالتالي تفقدين ترطيب جسمك وتشعرين بالعطش.
- تناول المكسرات مثل؛ اللوز وعين الجمل فهي مصدر غني بالفيتامينات المفيدة والسعرات الحرارية التي تمدك بالطاقة خلال فترة الصيام.
- تناول حبوب الفيتامينات المتعددة خاصة التي تحتوي على الزنك والبوتاسيوم والماغنسيوم (بعد استشارة الطبيب).
لكن ننصحك بالإفطار في حال ظهور بعض الأعراض حفاظًا على صحتك وعلى صحة رضيعك.
أعراض تمنعك من الصيام
في حال ظهور أي عرض من الأعراض التالية عليكِ استشارة الطبيب فورًا:
١- أي علامة من علامات الجفاف:
العطش الشديد.
الشعور بالضعف الشديد.
الصداع المستمر لفترة طويلة.
تغير لون البول إلى اللون الداكن.
٢- إنخفاض وزنك بشكل ملحوظ (أكثر من ١ كجم في خلال أسبوع).
٣- الشعور بالنعاس دائمًا رغم نومك عدد ساعات كافيًا.
وننصحك أيضًا بالإفطار في حال ظهور أي عرض من الأعراض التالية على رضيعك:
١- تغير لون البراز إلى اللون الأخضر.
٢- خسارة ملحوظة في الوزن.
٣- البكاء لفترات طويلة دون سبب واضح.
٤- قلة عدد الحفاضات المستخدمة لقلة بول الرضيع.
في الختام؛ لا يوجد أهم من صحتك وصحة رضيعك لذلك إذا كان سيؤثر الصيام سلبًا على لبن الثدي لديك رخصة تعويض الصيام لاحقًا.
