القائمة الرئيسية

الصفحات

أضرار الشاشات على الأطفال والرضع وطرق فعالة لتجنبها

أصبحنا في عصر لا يخلو فيه منزل من وجود تلفاز أو أجهزة لوحية أو هواتف ذكية، ولا شك أن الجيل الناشئ يتعلق تعلقًا مرضيًا يشبه الإدمان باستخدام هذه الأجهزة ولكن الاستخدام المفرط للشاشات ينجم عنه أضرارًا عديدة. 

تتراوح أضرار الشاشات على الأطفال والرضع ما بين مشكلات في النظر إلى مشكلات في نمو قدرات الطفل ومهاراته.

سنناقش في هذا المقال اضرار الشاشات على الأطفال والرضع ونقترح أيضًا في السطور القادمة طرق لتجنب هذه الأضرار.

dangers-of-screen-on-children-and-infants



الأطفال وتطورهم

تُعد الشاشات من أكثر الأشياء التي يتفاعل معها الأطفال والرضع في الوقت الحاضر سواء كانت التلفاز، أو الأجهزة اللوحية (الأيباد)، أو الهواتف الذكية.

ولكن هذا التفاعل لا يساعد الطفل على تطور قدراته ومهاراته.

يحتاج الطفل إلى استكشاف العالم من حوله بالإضافة إلى احتياجه إلى التفاعل والتواصل مع المحيطين به لكي يتطور اجتماعيًا ومن أجل تنمية مهاراته.

ما أضرار الشاشات على الأطفال والرضع؟

عندما يشاهد الطفل التلفاز أو يلعب ألعاب الفيديو فإنه ينخرط في نشاط خامل يحتاج إلى القليل من الحركة والطاقة.

تشمل اضرار الشاشات على الأطفال والرضع ما يلي:

١- تأثير الشاشات على العين 

إن التحديق في الشاشات لفترات طويلة من الوقت يمكن أن يؤدي إلى المشكلات الآتية:

  • إجهاد العينين وجفافهما.
  • الشعور بالحكة.
  • قصر النظر.

٢- تأثير الشاشات على النوم

ينبعث ضوء أزرق من الشاشات ويتسبب في شعور الطفل أنه ضوء النهار وبالتالي يعاني الطفل صعوبة في النوم.

لذلك ينصح بعدم التعرض للشاشات قبل موعد النوم بساعتين على الأقل.

٣- تأثير الشاشات على تطور الدماغ

هناك بعض الدراسات التي تشير إلى أن الشاشات يمكن أن تؤثر على تطور الدماغ لدى الأطفال والرضع. 

تصبح القشرة المخية (Brain Cortex) -المسؤولة عن التفكير النقدي والمنطقي- رقيقة بدرجة أكبر لدى الأطفال الذين يقضون أكثر من 7 ساعات أمام الشاشات.

٤- تأثير الشاشات على السلوك

 يمكن أن يؤدي استخدام الشاشات بشكل مفرط إلى تغير في السلوك والتصرفات لدى الأطفال والرضع. 

فقد تؤدي الألعاب الإلكترونية إلى انعزال الطفل عن العالم الخارجي، وعدم الاهتمام بالتفاعل الاجتماعي والحركي.

بالإضافة إلى مشكلات سلوكية مثل:

٥- تأثير الشاشات على الوزن

 يؤدي استخدام الشاشات بشكل مفرط إلى السمنة لدى الأطفال والرضع. 

فقد تؤدي الألعاب الإلكترونية إلى تقليل النشاط البدني وزيادة الوقت المستخدم في الجلوس، مما يزيد من خطر السمنة والأمراض المرتبطة بها نذكرها فيما يلي:

  • أمراض القلب.
  • مرض السكري.
  • آلام في المفاصل.

٦- تأثير الشاشات على العلاقات الاجتماعية

يؤثر استخدام الشاشات بشكل مفرط تأثيرًا سلبيًا على العلاقات الاجتماعية لدى الأطفال والرضع. 

فقد يؤدي الاهتمام الزائد بالشاشات إلى الانطوائية وعدم القدرة على التواصل مع الآخرين وتطوير مهارات التفاعل الاجتماعي.

بالإضافة إلى عدم فهم التعبيرات غير اللفظية مثل؛ الإيماءات ونبرة الصوت.

٧- تأثير الشاشات على السمع

يؤدي استخدام السماعات بشكل مفرط إلى تأثير سلبي على السمع لدى الأطفال. 

فقد يؤدي ارتفاع مستوى الصوت في السماعات إلى ضرر في الأذن وفي السمع.

٨- تأثير الشاشات على الصحة العامة

يؤثر استخدام الشاشات بشكل مفرط على الصحة العامة للأطفال والرضع ونوضح ذلك فيما يلي:

  • فقد يؤدي الجلوس لفترات طويلة أمام الشاشة إلى تدهور اللياقة البدنية وآلام في العظام.
  • تأخر في التعلم والتطور لدى الأطفال والرضع، ويمكن أن يؤدي إلى تأثير سلبي على النمو العقلي والجسدي لدى الأطفال.
  • تطور أعراض اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه Attention Deficit hyperactivity disorder.

٩- مشكلات تعليمية

تشمل أضرار الشاشات على الأطفال أيضًا ضعف التحصيل الدراسي والأداء المدرسي للطفل.

١٠- مشكلات نفسية

يتسبب فرط التعرض للشاشات في زيادة عرضة الطفل للإصابة باضطرابات نفسية مثل:

  • انخفاض مستويات السعادة لدى الطفل (الاكتئاب والقلق). 
  • الشعور بالوحدة.
  • تقلبات مزاجية.

أنشطة مقترحة لتجنب أضرار الشاشات على الأطفال والرضع 

مثلما أوضحنا فيما سبق أضرار الشاشات على الأطفال والرضع لذلك، يجب على الأهل والمربين الحد من استخدام الشاشات لدى الأطفال والرضع، وتشجيعهم على أنشطة أخرى.

هناك العديد من الأنشطة التي يمكن للأطفال المشاركة فيها بدلًا من استخدام الشاشات، والتي يمكن أن تساعد على تطوير مهاراتهم الحركية والاجتماعية واللغوية والذهنية. 

وفيما يلي بعض الأنشطة التي يمكن للأطفال المشاركة فيها:

١- اللعب في الهواء الطلق: يمكن للأطفال اللعب في الحدائق أو حتى في الفناء الخلفي للمنزل. 

ويمكن لهذه الأنشطة أن تشمل اللعب بالكرة أو القفز على الحبل أو اللعب بالدراجات، إلخ.

٢- القراءة: المشاركة في القراءة مع الكبار أو القراءة بأنفسهم. 

ويمكن للكبار تحديد كتب مناسبة لعمر الطفل والتي تشجع على القراءة وتطوير المهارات اللغوية.

٣- الرسم والتلوين: المشاركة في الرسم والتلوين، وهذه الأنشطة تساعد على تطوير المهارات الحركية الدقيقة والإبداعية.

٤- اللعب بالألعاب التعليمية: يمكن للأطفال المشاركة في اللعب بالألعاب التعليمية التي تساعد على تطوير المهارات اللغوية والرياضية والاجتماعية.

٥- اللعب بالألعاب الورقية والمجسمة: المشاركة في اللعب بالألعاب الورقية والمجسمة، مثل الدمى والسيارات والمباني الصغيرة، وهذه الأنشطة تساعد على تطوير المهارات الخيالية والإبداعية.

٦- الاستماع إلى الموسيقى: يمكن للأطفال الاستماع للموسيقى والغناء والرقص، وهذه الأنشطة تساعد على تطوير المهارات الحركية والإبداعية والاجتماعية.

٧- الحدائق الحيوانية: يمكن للأطفال زيارة الحدائق الحيوانية والتعرف على الحيوانات والطبيعة، وهذه الأنشطة تساعد على توسيع المعرفة والاتصال بالطبيعة وتنمية المهارات الحركية والاجتماعية.

٨- الحرف اليدوية: المشاركة في الحرف اليدوية، مثل الخياطة والحياكة والزراعة، وهذه الأنشطة تساعد على تطوير المهارات الحركية والإبداعية.

حدود استخدام الشاشات للأطفال والرضع

أعلم جيدًا أننا الآن في زمان يصعب فيه منع الشاشات تمامًا لذلك سأخبرك -عزيزي القارئ- بحدود استخدام الشاشات حتى نتجنب استخدامها بشكل مفرط يلحق الضرر بالطفل.

أولًا: حدود استخدام الشاشات للرضع

طبقًا لتوصيات منظمة الصحة العالمية WHO، لا ينبغي تعرض الرضع (الذين تقل أعمارهم عن عامين) إلى الشاشات على الإطلاق.

ثانيًا: الأطفال الذين تزيد أعمارهم عن عامين

توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP) بعدم السماح للأطفال الذين تزيد أعمارهم عن عامين بأكثر من ساعة إلى ساعتين فقط يوميًا.

في الختام، تفوق أضرار الشاشات على الأطفال والرضع أي منفعة محتملة؛ لذلك ننصح كل أب وأم بالحد من استخدام الطفل للشاشات قدر المستطاع حتى لا تتعرض صحته إلى الخطر.


التنقل السريع